الأربعاء، 18 أغسطس، 2010

الوحده


سيده فى العقد الخامس من عمرها

تزوجت اثناء دراستها الجامعيه لمعيد لها فى الكليه

وانجبت ولدين وهى مازالت فى الدراسه

سافر زوجها للعمل فى احدى الدول العربيه

وتولت هى تربيه الاطفال

كانت تسافر لزوجها من حين لاخر

وكان هو ايضا يأتى اجازات ولكنها ليست طويله

استمر الحال هكذا حتى عشرين عاما

هو فى الخارج

هى تربى الاولاد

كبر الاولاد وتخرجو

واصبح لكل منه عمله

ومازال الزوج فى الخارج

تزوج الاولاد وانجبو

ومازال الزوج بعيدا يعمل من اجل المال

مات الزوج فجاه وهو فى الغربه

وكانت صدمه الزوجه لا توصف

فهى انتظرت وتحملت الكثير

فى سبيل العيش مع زوجها فى استقرار

ولكن طال الانتظار حتى انقطع الامل

عاد الزوج فى صندوق خشبى

يدفن فى بلده

الزوج مات ودفن

والاولاد تزوجو

وانجبو

منهم الطبيب والمهندس

وكل له حياته المشغول بها

رغم الثراء الملحوظ للبيت

الا انك عندما تراها للوهله الاولى

ترى دموع فى عينها لا تجف

دموع الوحده - دموع فقدان زوجها --دموع الانكسار

بعد كل هذه السنين

تجلس وحيده

لا تمل من الحديث عن زوجها واولادها

وان زرتها فى منزلها

تريك صور ابنائها صغارا

وصورهم مع زوجاتهم

وصور قديمه لها ولزوجها

كل من اولادها يعيش احلى الاوقات

وهى فقط من يبحث فى الذكريات

ليست هناك تعليقات: