الجمعة، 22 أكتوبر، 2010

خريف الاحلام




تتسابق الكلمات على شفتى



تتصارع لتخرج وتعبر عن ما بداخلى


ولكنها تُقتل قبل ان تخرج


كالطفل الذى يولد ميتا


لانه مكث اكثر من اللازم فى رحم امه


وقفت مندهشه


ليس لحال كلماتى التى فُقدت


ولكن لحال كلماتى التى سوف تولد


شعرت فجأه انى عاجزه عن التعبير


هربت افكارى


توقف الزمن


ماتت الاحاسيس


يأست الاحلام


ضاع تخطيط المستقبل


كاوراق الشجر فى الخريف


التى تضيع تحت أقدامنا


استسلمت للعادى


الذى طالما تحدثت عنه بسخريه


دائما ما كنت ابحث عن المختلف


عن الجديد والغير تقليدى


ولكن شيئ ما اوقعنى فى براثن الواقع


الواقع الذى اكرهه وانكره


الواقع الذى دائما اغيره بكلماتى وخيالى


الى عالم خاص بى وحدى


مشاعر متضاربه


احاسيس مختلفه


صراع داخلى رهيب


كطفل صغير يمسك بيد امه


وفجاه جاء احد اخر ليأخذه


من عالمه


من برائته


من احلامه


من انطلاقه


اخذه هذا الشخص ومشى


وهو ينظر خلفه لأمه


ينظر لها بعينين تملأهما الدموع


ويتحدث بلغه الصمت


اتتركينى هكذا


اتتخلين عنى بكل سهوله


لا يصرخ


لانه يعلم انه لا فائده


الى ان تختفى عن بصره


فينظر امامه


ليجد عالم اخر


عالم غير الذى عاش فيه


عالم لم يحلم به ولكنه وجد نفسه به


وكعاده الاطفال


اندمج وهو غير راض


ضحك وهو حزين بداخله

لكنه لا يعلم انه فرح مؤقت
اكمل طريقه فى عالمه الجديد وهو غير مقتنع به


لم يشعر بكيانه ووجوده


استسلم بضعف لحاله


وماتت بداخله روحه وهو مازال على قيد الحياه

ليست هناك تعليقات: